أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
194
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
سَبَقَتْ كَلِمَتُنا « 1 » وقوله : وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ « 2 » أي نفذت وتمّت لقوله : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ « 3 » . وقوله : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أي بادروها ، وافعلوا فعل الواردة الذين يطلب كلّ منهم التقدّم إلى الماء ليحوزه لنفسه ومن يريد . وقوله : وَما كانُوا سابِقِينَ « 4 » أي فائتين ، كقوله : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ « 5 » وقوله : يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ « 6 » أي فاعلون فعل السابق غير المتباطئ . وقيل : اللام بمعنى إلى لقوله : أَوْحى لَها « 7 » أي إليها . وقوله : إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ « 8 » أي نتناضل بالسهام ونتراهن . وجعل السبق كناية عن ذلك . وقوله : وَاسْتَبَقَا الْبابَ « 9 » أي بادر كلّ واحد منهم نحو الباب . قوله : فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ « 10 » أي جاوزوه وتركوه حتى ضلّوا . وقوله : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ « 11 » أي لا يتكلمون بغير إذنه . وقيل لا يقولون بغير علمه حتى يعلّمهم . س ب ل : قوله تعالى : فِجاجاً سُبُلًا « 12 » . السّبل جمع سبيل : وهو الطريق ، ويذكّر ويؤنث ؛ قال تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي « 13 » . ويعبّر به عن المذهب . ومنه : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا « 14 » أي
--> ( 1 ) 171 / الصافات : 37 . ( 2 ) 129 / طه : 20 . ( 3 ) 115 / الأنعام : 6 . ( 4 ) 39 / العنكبوت : 29 . ( 5 ) 134 / الأنعام : 6 . ( 6 ) 61 / المؤمنون : 23 . ( 7 ) 5 / الزلزلة : 99 . ( 8 ) 17 / يوسف : 12 . ( 9 ) 25 / يوسف : 12 . ( 10 ) 66 / يس : 36 ، وفي الأصل « فاستبقوا الخيرات » والسياق يتطلب ما ذكرنا . ( 11 ) 27 / الأنبياء : 21 . ( 12 ) 31 / الأنبياء : 21 . ( 13 ) 108 / يوسف : 12 . ( 14 ) 12 / العنكبوت : 29 .